محمد بن طولون الصالحي
102
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
وألف والواو والنّون لما * غاب وغيره كقاما واعلما يعني : أنّ ألف الاثنين وواو الجمع ونون الإناث - تصلح للغائب والمخاطب ، فمثالها " 1 " للغائب : " الزيدان قاما ، والزيدون قاموا ، والهندات قمن " ومثالها " 2 " للمخاطب : " قوما ، وقوموا ، وقمن " . إلّا أنّ قوله : " وغيره " شامل للمتكلم والمخاطب ، ولا تكون هذه الضمائر للمتكلم ، إلا أنّ تمثيله ب " قاما " - وهو للغائب - ، و " اعلما " - وهو للمخاطب - يرشد إلى مقصوده ، ولو قال عوض " وغيره " " 3 " : " وخوطب " ، لكان أنصّ . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى / : ومن ضمير الرّفع ما يستتر * كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر يعني : أنّ من ضمائر الرّفع ما يجب استتاره ، وفهم من قوله : " ومن ضمير الرّفع " أنّ ذلك لا يكون في ضمائر النصب ، ولا في ضمائر الجرّ ، وذكر أربعة مواضع يجب فيها " 4 " استتار الضمير : الأوّل : فعل الأمر للواحد المذكّر ، وهو المشار إليه بقوله : " افعل " ، ك " قم واستخرج " بخلاف المرفوع بأمر الواحدة والمثنّى والجمع ، فإنّه يبرز نحو " قومي ، وقوما ، وقوموا ، وقمن " . الثّاني : الفعل المضارع المفتتح بهمزة المتكلم ، وهو المشار إليه بقوله : " أوافق " ، ك " أقوم وأستخرج " . الثّالث : الفعل المضارع المفتتح بنون المتكلم ومعه غيره " 5 " ، وهو المشار إليه بقوله : " نغتبط " ، ك " نقوم ونستخرج " " 6 " . الرّابع : الفعل المضارع المفتتح بتاء المخاطب ، وهو المشار إليه بقوله : " تشكر " ك " تقوم وتستخرج " ، بخلاف المبدوء بتاء الغائبة نحو " هند تقوم " فإنّ استتاره جائز لا واجب ، وبخلاف المبدوء بتاء خطاب الواحدة والثنية والجمع ، فإنّه يبرز في الجميع نحو " تقومين ، وتقومان ، وتقومون ، وتقمن " .
--> ( 1 ) في الأصل : فمثالهما . انظر شرح المكودي : 1 / 48 . ( 2 ) في الأصل : ومثالهما . انظر شرح المكودي : 1 / 48 . ( 3 ) في الأصل : الواو ساقط . انظر شرح المكودي : 1 / 48 . ( 4 ) في الأصل : فيه . انظر شرح المكودي : 1 / 49 . ( 5 ) أو المعظم نفسه . انظر شرح المكودي : 1 / 49 . ( 6 ) في الأصل : الواو ساقط . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 101 .